الرئيسية / ثقافة و علوم / الحزب الشيوعي وتأسيسه

الحزب الشيوعي وتأسيسه

 

 

بدايات الحزب الشيوعي

دخلت الأفكار الماركسية إلى العراق في العقد الثاني من القرن العشرين، فقد ظهر عدد من المثقفين الذين تأثروا بالأفكار الماركسية والاتحاد السوفيتي، وجلبوا عددا من الكتب الماركسية من سوريا، وبلدان أخرى، وانكبوا على دراستها وتداولها بين عدد محدود من الأشخاص في بادئ الأمر خوفا من اكتشاف السلطة لهم. وتلا ذلك ظهور أول الحلقات الماركسية التي ضمت: حسين الرحال، عوني بكر صدقي، مصطفى علي، محمد أحمد المدرس، عبد الله جدوع. وقد أصدر هؤلاء الرواد الأوائل مجلة علنية باسم الصحيفة كانت تصدر مرتين في الشهر، وقد صدر العدد الأول منها في 28 أيلول 1924، عالجت المجلة أوضاع العراق الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، وركزت هجومها على الاستعمار والإقطاع والعنصرية والطائفية. إلا أن هذه المجلة لم تدم طويلاً فقد بادرت السلطة الحاكمة إلى غلقها بسبب توجهاتها الماركسية.

وفي عام 1927 تشكلت المجموعة الماركسية الأولى في البصرة وضمت كلا من عبد الحميد الخطيب وزكريا إلياس وسامي نادر مصطفى وعبد الوهاب محمود وفي عام 1928 تكونت خلية أخرى في الناصرية ضمت كلا من: يوسف سلمان (فهد) وغالي زويد وأحمد جمال الدين وأصدرت منشوراً شيوعياً بخط يد فهد بعنوان “يا عمال وفلاحي البلاد العربية اتحدوا” وقد عالج المنشور الوضع السياسي في البلاد والهيمنة البريطانية. وكان المنشور موقعا باسم الحزب الشيوعي العراقي ووزع في الناصرية في كانون الأول عام 1932.

في 31/اذار/ 1934 انعقد في بغداد اجتماع تأسيسي حضره شيوعيون من مختلف أنحاء العراق. واعلنوا توحيد منظماتهم في تنظيم مركزي واحد باسم (لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار) وتم انتخاب أول لجنة مركزية، وأصبح عاصم فليح أول سكرتير للحزب والذي تغير اسمه فيما بعد إلى الحزب الشيوعي العراقي حيث اتخذت اللجنة المركزية قراراً بإعلان اسم الحزب الشيوعي العراقي بدلاً من الاسم السابق في عام 1935.

الشيوعية العربية
أحزاب
الحزب الشيوعي العراقي
الحزب الشيوعي اللبناني
الحزب الشيوعي السوري
الحزب الشيوعي الأردني
الحزب الشيوعي المصري
الحزب الشيوعي السوداني
الحزب الشيوعي الفلسطيني
الحزب الشيوعي في السعودية
شيوعيون
احمد نبيل الهلالي
خالد بكداش
يوسف سلمان يوسف
رياض الترك
تصنيف:شيوعية

لعب يوسف سلمان يوسف (فهد) دوراً بارزاً سواء في بناء خلايا الحزب من مدن العراق الجنوبية أو في إقامة مركزه في بغداد وتأسيس الحزب حيث سافر فهد إلى موسكو عام 1935 للدراسة في جامعة كادحي الشرق، حيث بقي هناك حتى 30 كانون الثاني عام 1938، ودرس خلال وجوده هناك العلوم الماركسية وأساليب التنظيم في الحزب الشيوعي. في عام 1941 تم اختيارفهد سكرتيرا عاما للحزب الشيوعي العراقي إلى أن تم إعدامه في عام 1949.ولعب محمد حسين أبو العيس الدور الابرز في حياة الحزب الشيوعي العراقي حيث كان عضو اللجنة المركزية للحزب واول رئيس تحرير لجريدة اتحاد الشعب وهي الجريدة الناطقة باسم الحزب وعمل على اصدارها مرتين في اليوم الواحد بغية اطلاع الجماهير على كافة المستجدات في الساحة العراقية

الحزب الشيوعي العراقي وعبد الكريم قاسم [عدل]

كان للحزب الشيوعي دورا بارزاً في دعم ثورة عبد الكريم قاسم عام 1958 وبحلول 1959 أصبح للحزب قاعدة جماهيرية يقدر عددها من 2.000,000 إلى 2.500,000 مما اوجس خيفة في قلب الزعيم عبد الكريم قاسم حيث قامت جحافل محسوبة على الشيوعيين بارتكاب المجازر المعروفة في العراق باسم (مجازر كركوك والموصل) إثر محاولة ضباط في الجيش كان منهم ” عبد الوهاب الشواف ” وبدعم من عبد الناصر بمحاولة انقلاب لم تنجح ،لشعبية عبد الكريم قاسم ومساندة جموع الشيوعيين له، ولكن عبد الكريم توجس خيفة من نفوذ الشيوعيين المتزايد مما حدى به إلى قمعهم وزج الكثير منهم في السجون وانقسم الحزب الشيوعي بين صفوفه في أفضل وسيلة للتعامل مع عبد الكريم قاسم فاقترح بعض الأعضاء على سكرتير الحزب آنذاك حسين الرضي المعروفبسلام عادل بالقيام بانقلاب على قاسم بينما اقترح البعض الآخر الاستمرار في دعمه واستمرت هذه المناقشات حتى سقوط عبد الكريم قاسم في انقلاب قاده حزب البعث في 1963 وبذلك الوقت كان قاسم ناجحاً في كبح نفوذ الحزب وعندما حدث الانقلاب كان عدد المنتمين للحزب اقل بكثير من عام 1959 وأصبحوا هدفاً للبعثيين الذي ربطوا اسم الحزب الشيوعي مع عهد عبد الكريم قاسم مع مجازر كركوك والموصل فوجه ضربة شديدة إلى الحزب ،وقاموا في عام 1963 بحملة منظمة لقتل الشيوعيين راح ضحيتها ما يقارب 5000 شيوعي كان من بينهم حمد شليان العوفي سكرتير الحزب الشيوعي آنذاك “سلام عادل”.

التعليقات

comments

عن admin